وهذه أبياتٌ منها بعد الشاهد المذكور . قال ابن قتيبة في ترجمة سويد من كتاب الشعراء : كان
* رب من أنضجت غيظاً قلبه
* قد تمنى لي موتاً لم يطع
*
* ويراني كالشجا في حلقه
* عسراً مخرجه ما ينتزع )
* ( مزبدٌ يخطر ما لم يرني
* فإذا أسمعته صوتي انقمع
*
* قد كفاني الله ما في نفسه
* ومتى ما يكف شيئاً لم يضع
*
* لم يضرني غير أن يحسدني
* فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع
*
* ويحييني إذا لاقيته
* وإذا يخلو له لحمي رتع
*
* كيف يرجونا سقاطي بمد ما
* جلل الرأس مشيبٌ وصلع
* قال ابن الأنباري في شرح القصيدة : روي أيضاً : ربما أنضجت غيظاً قلب من إلخ والشجى : الغصص ونحوه . ومزبد : من أزبد . وأصل الخطر في الناس : تحريك اليدين في المشي والاختيال بهما . وانقمع : دخل بعضه في بعض . والمعنى أنه يتعظم إذا لم يرني فإذا رآني تضاءل . والضوع بضم الضاد : ذكر البوم . ويزقو : يصيح . ورتع : أكل . والسقاط : الفترة . يقول على طريق التعجب : كيف يأملون فترتي وسقطي وقد بلغت هذه السن . وسويد هو ابن أبي كاهل واسمه غطيف بن حارثة بن حسل بن مالك ابن عبد سعد بن عدي بن جشم بن ذبيان
خزانة الأدب — صفحة 117
مساهمون: البغدادي
ص١١٧