وقوله : وأفقد جل مالي فقد يفقد من باب ضرب بمعنى عدم .
وروى بدله : وأتلف من الإتلاف . وجل الشيء معظمه . وهذه رواية الجوهري وروى غيره : )
بعض مالي .
قال العيني : والأول أحسن . ومن زعم أن بعضاً يرد بمعنى كل وخرج عليه قوله تعالى : يُصِبْكُم بعضُ الذي يَعِدُكم قول الأعشى : البسيط
* قد يدرك المتمنّي بعض حاجته
* وقد يكون مع المستعجل الزّلل
* صح عنده حمل رواية الجماعة على ذلك فيكون أبلغ من رواية الجوهري . إلا أن هذا القول مردود . انتهى .
وإذ ظرف عامله منية وجملة : أصادفه خبر ليت . وأفقد منصوب بإضمار أن فإنها تضمر بعد واو المعية الواقعة بعد التمني .
قال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل : قال صدر الأفاضل : وأفقد بالنصب كما لو كان مكان الواو الفاء كأنه قال : ليتني أصادف زيداً وأن أفقد بعض مالي أي : يجتمع هذا مع فقدان بعض المال .
وقال العيني : أفقد بالرفع جملة فعلية عطف على أصادفه . كذا قيل وفيه نظر لأنه يلزم أن يكون فقد بعض ماله متمنى وليس كذاك والصحيح أنه مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : وأنا أفقد بعض مالي وتكون الواو للحال . انتهى .
أقول : لا مانع على الوجه الأول من جعل الواو للمعية .
ثم قال : ويقال أفقد منصوب لأنه جواب التمني . وهذا لا يتمشى إلا إذا قرئ بالفاء فأفقد .
انتهى .
أقول : كأنه لم يطرق أذنه أن المضارع ينصب بإضمار أن بعد واو المعية كما
خزانة الأدب — صفحة 367
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٧