تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقال بدر الدين في شرح ألفيه والده : الصحيح اختيار الاتصال لكثرته في النظم والنثر الفصيح . وهذا البيت من قصيدة لعمر بن أبي ربيعة وقبله : * ألكني إليها بالسّلام فإنّه * يشهّر إلمامي بها وينكّر * * بآية ما قالت غداة لقيتها * بمدفع أكنان : أهذا المشهّر * * أهذا الذي أطريت ذكراً فلم أكن * وعيشك أنساه إلى يوم أقبر * * فقالت : نعم لا شكّ غيّر لونه * سرى اللّيل يحيي نصّه والتّهجّر * لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا . . . البيت قوله : ألكني أي : كن رسولي وتحمل رسالتي إليها . ) وقوله : قفي أمر من الوقوف والآمرة هي نعم محبوبة الشاعر . وأسماء : صاحبة نعم . وأسماء : منادىً بحرف النداء المحذوف . وروي أيضاً : قفي فانظري يا أسم وهو مرخم أسماء . وهذا على طريقته فإنه كثيراً ما يتغزل بنفسه زعماً منه أن المخدرات يعشقنه لحسنه وجماله وقد عيب عليه . والهاء في تعرفينه ضمير الشاعر وهو عمر كما أن المغيري عبارة عنه . قال الخوارزمي : المغيري منسوب إلى المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو من أجداده . وقوله : وعيشك أنساه الواو للقسم والجملة معترضة بين لم أكن وبين خبره وهو جملة أنساه وسرى الليل فاعل غير والتهجر معطوف عليه وهو السير في الهاجرة . ويحيي مضارع معلوم من الإحياء وفاعله ضمير المغيري ونصه مفعوله .