وقال بدر الدين في شرح ألفيه والده : الصحيح اختيار الاتصال لكثرته في النظم والنثر الفصيح .
وهذا البيت من قصيدة لعمر بن أبي ربيعة وقبله :
* ألكني إليها بالسّلام فإنّه
* يشهّر إلمامي بها وينكّر
*
* بآية ما قالت غداة لقيتها
* بمدفع أكنان : أهذا المشهّر
*
* أهذا الذي أطريت ذكراً فلم أكن
* وعيشك أنساه إلى يوم أقبر
*
* فقالت : نعم لا شكّ غيّر لونه
* سرى اللّيل يحيي نصّه والتّهجّر
* لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا . . . البيت قوله : ألكني أي : كن رسولي وتحمل رسالتي إليها . )
وقوله : قفي أمر من الوقوف والآمرة هي نعم محبوبة الشاعر . وأسماء : صاحبة نعم . وأسماء : منادىً بحرف النداء المحذوف .
وروي أيضاً : قفي فانظري يا أسم وهو مرخم أسماء .
وهذا على طريقته فإنه كثيراً ما يتغزل بنفسه زعماً منه أن المخدرات يعشقنه لحسنه وجماله وقد عيب عليه . والهاء في تعرفينه ضمير الشاعر وهو عمر كما أن المغيري عبارة عنه .
قال الخوارزمي : المغيري منسوب إلى المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو من أجداده .
وقوله : وعيشك أنساه الواو للقسم والجملة معترضة بين لم أكن وبين خبره وهو جملة أنساه وسرى الليل فاعل غير والتهجر معطوف عليه وهو السير في الهاجرة . ويحيي مضارع معلوم من الإحياء وفاعله ضمير المغيري ونصه مفعوله .
خزانة الأدب — صفحة 306
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٦