على أن هاء هي قد تسكن بعد همزة الاستفهام .
وفي التسهيل ما يقتضي أنه قليل وفي شرح مصنفه أنه لم يجئ إلا في الشعر .
وقال ابن جني في إعراب الحماسة : أسكن أول أهي لاتصال حرف الاستفهام به وأجراها في ذلك مجرى المتصل فصار أهي كعلم وأجرى همزة الاستفهام مجرى واو العطف وفائه ولام الابتداء . نحو قوله تعالى : وهْوَ اللّه وقوله : فَهْوَ جَزَاؤه وقولك : وهي قامت وفهي جالسة وإن الله لهو السميع العليم .
غير أن هذا الإسكان مع همزة الاستفهام أضعف منه مع ما ذكرناه ومن حيث كان الفصل بينهما وبين المستفهم عنه جائزاً نحو قولك : أزيد قام وأزيداً ضربت وليس كذلك واو العطف وفاؤه ولا لام الابتداء لا يجوز الفصل بين شيء منهن وبين ما وصلن به . )
فأما فصل الظرف في نحو : إن زيداً لفي الدار قائم فمغتفر لكثرته في الكلام ألا تراها في هذا البيت مفصولاً بينها وبين ما هي سؤال عنه من اللفظ . وهذا الاتصال أو ضده من الانفصال إنما هو شيء راجع إلى موجود اللفظ لا إلى محصول المعنى انتهى .
وهذا البيت من قصيدة مسطورة في الحماسة عدتها ثلاثة وأربعون بيتاً للمرار العدوي وقبله :
* زارت رويقه شعثاً بعد ما هجعوا
* لدى نواحل في أرساغها الخدم
*
خزانة الأدب — صفحة 241
مساهمون: البغدادي
ص٢٤١