* تجنّب صديقاً مثل ما واحذر الذي
* يكون كعمرو بين عربٍ وأعجم
* قال ابن هشام في المغني في المبحث الذي تقدم ذكره : مراده بما الكناية عن الرجل الناقص كنقص ما الموصولة . وبعمرو الكناية عن المتزيد الآخذ ما ليس له كأخذ عمرو الواو في الخط .
وقال في موقد الأذهان وموقظ الوسنان وهي رسالة له بعد أن ذكر أنه سئل عن الأبيات : يريد بالصديق الذي كعمرو المستكثر بما ليس له فإن عمراً قد أخذ الواو في الخط في الرفع والجر وليس داخلة في هجائه ومن ثم نسب الشعراء إلحقها له إلى الظلم . )
قال الشاعر : الخفيف
* أيّها المدّعي سليماً سفاهاً
* لست منها ولا قلامة ظفر
*
* إنّما أنت من سليم كواو
* ألحقت في الهجاء ظلماً بعمرو
* وأما المشار إليه بما فهو الصديق الناقص وذلك على أنه يريد ما الموصولة فإنها مفتقرة إلى صلة وعائد وما الاستفهامية فإنه تنقص حرفاً إذا دخل عليها الجار .
وهذا أحسن من قوله في المغني كنقص ما الموصولة لأن ما الناقصة أعم من الموصولة لشمولها الاستفهامية . وأما الموصوفة فهي كالموصولة .
وأما الشاهد الذي أشار إليه ابن حزم فهو قول الأعشى ميمون من قصيدة : الطويل
خزانة الأدب — صفحة 103
مساهمون: البغدادي
ص١٠٣