اختلف في تعدي عد . بمعنى اعتقد إلى مفعولين فمنعه قوم وزعموا في قوله :
* لا أعد الإقتار عدماً ولكن
* فقد من قد رزيته الإعدام
* أن عدماً حال . وليس المعنى عليه . وأثبته آخرون مستدلين بقوله :
* فلا تعدد المولى شريكك في الغنى
* ولكنما المولى شريكك في العدم
* )
وقوله : تعدون عقر النيب الخ . ه وجه الاستدلال في البيت الأول أن قوله شريكك . وفي البيت الثاني أن قوله أفضل مجدكم معرفتان لا يجوز نصبهما على الحالية لأنها واجبة التنكير .
وقوله : الكمي المقنعا منصوب على أنه المفعول الأول لتعدون المحذوف بتقدير مضاف والمفعول الثاني محذوف أي : لولا تعدون عقر الكمي أفضل مجدكم . ولا يجوز أن يكون من العد بمعنى الحساب قال اللخمي في شرح أبيات الجمل وأما عد من العدد وهو إحصاء الشيء فيتعدى لمفعولين أحدهما بحرف الجر . وقد يحذف تقول : عددتك المال وعددت لك المال . ه .
فهو متعد باللام وتقدير من لا يستقيم . وقدر بعضهم من حروف الجر من وقال : هلا تعدون ذلك من أفضل مجدكم . نقله ابن المستوفى في شرح أبيات المفصل . وفيه نظر . وذكر أيضاً وجوهاً أخر : منها أن أفضل مجدكم بدل من عقر النيب . وفيه أن هذا ليس بدل اشتمال ولا بدل بعض لعدم الضمير ولا بدل كل لأنه غيره ولا بدل غلط لأنه لم يقع في الشعر . ومنها أنه منصوب على
خزانة الأدب — صفحة 56
مساهمون: البغدادي
ص٥٦