احتج به هو حجة عليه ومثله قوله تعالى : بأكواب )
وأباريق وكأس من معين أي : ظرف فيه خمر من هذه التي هذه صفتها . وقد قال سبحانه : وكأساً دهاقاً والدهاق : الملأى . ولا يجوز أنه أراد خمراً ملأى . وهذا فاسد من القول .
والعرب تقول : سقاه كأساً مرة و : جرّعه كأساً من السم وقال : وقد سقى القوم كأس النعسة السهر وأوضح من هذا كله وأبعد من قول أبي حنيفة ما أنشده أبو زياد لريسبان بن عميرة من بني عبد الله بن كلاب :
* وأول كأس من طعام تذوقه
* ذرا قضب يجلو نقياً مفلجا
* فجعل سواكها كأساً وجعل الكأس من الطعام وبعّض من تبعيضاً يدل على صحة ما قلناه .
وقال آخر :
* من لم يمت عبطة هرماً
* للموت كأس والمرء ذائقها
* وقال كراع : الكأس : الزجاجة والكأس أيضاً : الخمر . فبدأ بقولنا . ه . وتعطف بالبناء للمفعول . وهذا البيت من قصيدة لعدي بن زيد العبادي وبعده
خزانة الأدب — صفحة 46
مساهمون: البغدادي
ص٤٦