* إن كنت قاولتني بها كذباً
* جزء فلاقيت مثلها عجلا
* فجلس جزء على شفير بئر هو وإخوته وهم أيضاً تسعة فانخسفت بهم فلم ينج غير جزء فبلغ ذلك حضرمي بن عامر فقال : كلمة وافقت قدرا وأبقت حقدا انتهى ما أورده ابن حجر في الإصابة .
وهذا البيت الذي نقله عن أبي القاليّ هو أحد أبيات ثلاثة أوردها ابن السيد البطليوسي في شرح شواهد أدب الكاتب وهي :
* يزعم جزء ولم يقل جللا
* أني تروّحت ناعماً جذلا
*
* أفرح أن أرزأ الكرام وأن
* أورث ذوداً شصائصاً نبلا
* وجزء بفتح الجيم وسكون الزاي وثالثه همزة وهومنادى في البيت الثاني . والجلل هنا بمعنى الحقير ويأتي بمعنى العظيم أيضاً وهو من الأضداد . وتروّح بالحاء المهملة : صار ذا راحة .
وناعم : وصف من النعيم وهو الخفض والدّعة والمال . وجذلان بمعنى فرحان من الجذل بفتحتين وهو الفرح . وأزننتني : اتهمتني يقال : زننته وأزننته بكذا : إذا اتهمته به ونسبته إليه .
وقوله : أفرح أراد أأفرح على معنى التقرير والإنكار فترك ذكر الهمزة وهو يريدها حين فهم ما أراد وهذا قبيح وإنما يحسن حذفها مع أم .
وقد أورده صاحب الكشاف في تفسيره دليلاً على حذف همزة الاستفهام .
والرزء براء مضمومة وزاي ساكنة بعدها همزة قال صاحب القاموس : رزأه ماله كجعله وعمله رزْاً بالضم : أصاب منه شيئاً . فالمفعول الثاني في البيت محذوف أي : أرزأ الكرام مالهم . وأورث بالبناء للمفعول .
خزانة الأدب — صفحة 397
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٧