وقبله :
* فتلك تبلغني النعمان إن له
* فضلاً على الناس في الأدنى وفي البعد
*
* ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه
* ولا أحاشي من الأقوام من أحد
*
* إلا سليمان إذ قال الإله له
* قم في البرية فاحددها عن الفند
* وقوله : فتلك تبلغني الإشارة إلى الناقة التي وصفها في أبيات شرحت هناك . وقوله : ولا أحاشي أي : لا أستثني أحداً ممن يفعل الخير فأقول حاشا فلان . ومن زائدة وأحد مفعول . . .
وقوله : إلا سليمان هذا استثناء من قوله : من أحد أو بدل من موضع أحد والمراد به سليمان بن داود عليهما السلام وإذ تعليلية . وقوله : إذ قال الإله له الخ يريد لكونه نبياً إذ الخطاب إنما يكون مع الأنبياء إنما خص بالذكر من الأنبياء سليمان لأنه كان له الملك مع النبوة . يريد : لا يشبهه أحد ممن أوتي الملك إلا سليمان النبي .
وقوله : فاحددها أي : امنع البرية والحدّ : المنع ورجل محدود : ممنوع والحداد : السجان لأنه يمنع . والفند بفتح الفاء والنون : خطأ الرأي والصنيع وقال ابن الأعرابي : الفند : الظلم .
وترجمة النابغة تقدمت في الشاهد الرابع بعد المائة .
وأنشد بعده وهو
الشاهد السابع والثلاثين بعد المائتين وهو من شواهد س :
خزانة الأدب — صفحة 374
مساهمون: البغدادي
ص٣٧٤