* يخبّرنا عن كل حبر بعلمه
* وللحق أبواب لهن مفاتح
*
* بأن ابن عبد الله أحمد مرسل
* إلى كل من ضمت عليه الأباطح
*
* وظني به أن سوف يبعث صادقاً
* كما أرسل العبدان : هود وصالح
*
* وموسى وإبراهيم حتى يرى له
* بهاء ومنشور من الذكر واضح
*
* ويتبعه حياً لؤيّ بن غالب
* شبابهم والأشيبون الجحاجح
*
* فإن أبق حتى يدرك الناس أمره
* فإني به مستبشر الودّ فارح
*
* وإلا فإني يا خديجة فاعلمي
* عن أرضك في الأرض العريضة سائح
* ومن شعره أيضاً :
* وجبريل يأتيه وميكال فاعلمي
* من الله وحي يشرح الصدر منزل
*
* يفوز به من فاز فيها بتوبة
* ويشقى به العاتي الغرير المضلّل
*
* فريقان منهم فرقة في جنانه
* وأخرى بأجواز الجحيم تغلّل
*
* فسبحان من تهوى الرياح بأمره
* ومن هو في الأيام ما شاء يفعل
*
* ومن عرشه فوق السماوات كلها
* وأقضاؤه في خلقه لا تبدّل
* ومن شعره أيضاً :
* يا للرجال وصرف الدهر والقدر
* وما لشيء قضاه الله من غير
*
* جاءت خديجة تدعوني لأخبرها
* وما لنا بخفي الغيب من خبر )
* ( جاءت لتسألني عنه لأخبرها
* أمراً أراه سيأتي الناس من أخر
*
* فخبّرتني بأمر قد سمعت به
* فيما مضى ن قديم الدهر والعصر
*
* بأن أحمد يأتيه فيخبره
* جبريل أنك مبعوث إلى البشر
*
* فقلت علّ الذي ترجين ينجزه
* لك الإله فرجّي الخير وانتظري
*
* وأرسليه إلينا كي نسائله
* عن أمره ما يرى في النوم والسهر
*
* فقال حين أتانا منطقاً عجباً
* يقفّ منه أعالي الجلد والشعر
*
* ثم استمر فكاد الخوف يذعرني
* مما يسلّم ما حولي من الشجر
*
* فقلت : ظني وما أدري أيصدقني
* أن سوف يبعث يتلو منزل السور
*
خزانة الأدب — صفحة 366
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٦