فهذا يؤكد النفي كما قال تعالى ما هذا بشراً ويجوز أن تكون ما استفهاماً في موضع رفع بأنها خبر أنت وجارة في موضع نصب على التغيير أي : ما أنت من جاره .
ويجوز أن تكون حالاً والعامل فيها معنى الكلام أي : كرمت جارة أو نبلت جارة . ويجوز أن تكون ما مبتدأ وإن كانت نكرة لما فيها من معنى التفخيم والتعجب ولأنها تقع صدراً غير أنه أوقعها على من يعقل فكان الوجه ما بدأنا به .
هذا كلامه برمته وتعسفه ظاهر .
وقال شارح آخر لأبيات الإيضاح : جلبه أبو علي شاهداً على أن جارة الموقوف عليها يحتمل أن تكون تمييزاً لإمكان إدخال من عليها . ويحتمل أن تكون حالاً . ثم إنه أخذ جميع الكلام الذي نقلناه من ابن بري . )
وترجمة الأعشى تقدمت الحوالة عليها في البيت الذي قبل هذا . وبعد هذا البيت :
* أرضتك من حسن ومن
* دلّ تخالطه غراره
*
* وسبتك حين تبسمت
* بين الأريكة والستاره
* والغرارة بفتح المعجمة : الغفلى كالغرة بالكسر . والأريكة : السرير المزين والجمع أرائك .
خزانة الأدب — صفحة 292
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٢