وأراد الحطيئة أنهم إذا عقدوا عقداً أحكموه ووثّقوه كإحكام الدلو إذا شدّ عليها العناج
* طافت أمامة بالركبان آونة
* يا حسنه من قوام ما ومنتقبا
* واستشهد به المراديّ في شرح الألفية على أنّ من في التمييز زائدة ولهذا صحّ عطف المنصوب على مجرورها . أي : ياحسنه قواماً ومنتقباً . وآونة : جمع أوان كأزمنة جمع زمان وقوله : يا حسنه لفظه لفظ النداء ومعناه التعجب فيا للتنبيه لا للنداء والضمير مبهم قد فسّر بالتمييز . والقوام بالفتح ووهم من ضبطه بالكسر : القامة يقال : امرأة حسنة القوام أي : القامة . وما : زائدة . والمنتقب بفتح القاف : موضع النقاب . وبعده بأبيات :
* إنّ امرأً رهطه بالشام منزله
* برمل يبرين جاراً شدّ ما اغتربا
* وأورده ابن هشام في أواخر الباب الخامس من المغني على أن أصله : ومنزله برمل يبرين فحذف حرف العطف وهو الواو وبابه الشعر . ثم قال : كذا قالوا ولك أن تقول الجملة الثانية صفة ثانية لا معطوفة .
وقوله : امرأ عنى الحطيئة بالمرء نفسه . وقوله : رهطه بالشام جملة اسميّة صفة لاسم إنّ وأراد : بناحية الشام الحطيئة عبسيّ ومنزل بني عبس شرج والقصيم والجواء وهي أسافل عدنة وكان الحطيئة جاور بغيض بن شمّاس المذكور برمل يبرين وهي قرية كثيرة النخل والعيون )
بالبحرين بحذاء الأحساء لبني عوف بن سعد بن زيد مناة ثم لبني أنف الناقة . وإعرابها بالواو رفعاً وبالياء نصباً وجرّاً وربما التزموا الياء وجعلوا الإعراب بالحركات على النون ويقال أيضاً :
خزانة الأدب — صفحة 272
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٢