فأعربه . فاما حكاية الرياشي : في إدخال الألف واللام على اسم مضاف فلا أعلم له وجهاً . انتهى .
أقول : الذي رواه عن العرب من قولهم : إنه لو يلمه صمحمحا غير الذي قاله أبو زيد كما بيناه : فإنه جعل الكلمتان في حكم كلمة واحدة فلا إضافة فيه والهاء للمبالغة والكلمة حينئذ نكرة وترجمة ذي الرمة تقدمت في الشاهد الثامن في أوائل الكتاب .
وأنشد بعده وهو
الشاهد الثاني عشر بعد المائتين
* ويلم أيام الشباب معيشة
* مع الكثر يعطاه الفتى المتلف الندي
* على أن قوله : معيشة تمييز عن النسبة الحاصلة بالإضافة كما بينه الشارح المحقق .
وقوله : ويلم أيام الخ دعاء في معنى التعجب أي : ما ألذ الشباب مع الغنى . وقد بينا قبل هذا البيت أصلها ومعناها . قال الطبرسي في شرح الحماسة : ويل إذا أضيفت بغير لام فالوجه فيه النصب تقول : ويل زيد أي : ألزم الله زيداً ويلاً . فإذا أضيفت باللام فقيل : ويل لزيد فالوجه أن ترفع على الابتداء . وجاز ذلك مع أنه نكرة لأن معنى الدعاء منه مفهوم والمعنى : الويل ثابت لزيد . فالأصل في البيت : ويل لأم لذات الشباب . قصد الشاعر إلى مدح الشباب وحمد لذاته بين لذات المعاش . وقد طاع لصاحبه الكثر وهو كثرة المال فاجتمع الغنى
خزانة الأدب — صفحة 263
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٣