* أرقت وما هذا السهاد المؤرق
* وما بي من سقم وما بي معشق
*
قال ابن قتيبة في ' كتاب الشعراء ' : ' سمع كسرى أنوشروان يوماً الأعشى يتغنى بهذا البيت ، فقال : ما يقول هذا العربي ؟ قالوا : يتغنى بالعربية . قال : فسروا قوله . قالوا : زعم أنه سهر من غير مرض ولا عشق . قال : فهذا إذا لص ' .
وبعد هذا المطلع بأبيات في وصف الخمرة ، وهو من أبيات الكشاف والقاضي :
* تريك القذى من دونها وهي دونه
* إذا ذاقها من ذاقها يتمطق
*
وهذا وصف بديع في صفاء الخمرة . و ' التمطق ' : التذوق . قال ابن قتيبة في ' كتاب الشعراء ' : أراد أنها من صفائها تريك القذاة عالية عليها ، والقذى في أسفلها فأخذه الأخطل فقال : ( الكامل )
* ولقد تباكرني على لذاتها
* صهباء عالية القذى خرطوم
*
ا . ه ، وسيأتي إن شاء الله عز وجل ، بعض هذه القصيدة في باب الضمير وبعضها في عوض من باب الظروف .
وترجمة الأعشى تقدمت في الشاهد الثالث والعشرين .
خزانة الأدب — صفحة 238
مساهمون: البغدادي
ص٢٣٨