ذلك في البيت لا يستقيم لتقدم الحال وهي لا تتقدم على ما يعمل فيها من المعاني .
والهاء فيكانه عائدة على المدرى المراد به قرن الثور . والضمير في صفحته راجع إلى ضمران وهو اسم كلب . والسّفود خبر كأن بفتح السين وتشديد الفاء المضمومة وهي الحديدة التي يشوى بها الكباب . والشّرب بالفتح : جمع شارب . ونسوه أي : تركوه حتى نضج ما فيه . شبّه قرن الثور النافذ في الكلب بسفّود فيه شواء . والمفتأد بفتح الهمزة قبل الدال : المشتوى والمطبخ وهو محل الفأد بسكون الهمزة : اسم فاعل وهو الذي يعمل الملّة . والفئيد على فعيل : كل نار يشوى عليها .
وهذا البيت من قصيدة للنابغة الذبياني يمدح بهاالنعمان بن المنذر ويعتذر إليه فيها مما بلغه عنه . وقد بينّا سبب اعتذاره في ترجمته في الشاهد الرابع بعد المائة .
وهذه القصيدة أضافها أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي إلى المعلقات السبع لجودتها . وقد أورد الشارح المحقق في شرحه عدة أبيات منها .
وقبل هذا البيت :
* كأنّ رحلي وقد زال النهار بنا
* بذي الجليل على مستانس وحد
*
خزانة الأدب — صفحة 177
مساهمون: البغدادي
ص١٧٧