قريباً من باب إضافة المصدر إلى ظرفه وقال : إلا أنه كالمضاف إلى المفعول به المنصوب بنزع الخافض أي : حاجتي إليها وهو في الحقيقة بمعنى الللام . وروي في ديوانه : باكرت لدّتها الدجاج وهو جمع دجاجة بفتح الدال وكسرها يطلق على الذكر والأنثى والهاء للواحد من الجنس والمراد هنا الديوك . والمعنى : باكرت بشربها صياح الديكة .
والسحرة بالضم : أول السّحر . وقوله : لأعلّ متعلق بباكرت وبالبناء للمفعول من الغلل وهو الشرب الثاني وقد يقال للثالث والرابع : علل من قولهم : تعلّلت به أي : انتفعت به مرة بعد مرة والنهل محركة : الشرب الأوّل . أي : تعاطيت شربها قبل صدح الديك لأسقى منها مرة بعد أخرى أي : حين استيقظ نيام السحر . وهبّ من نومه : استيقظ . ونيام : جمع نائم .
ومثله للنابغة الجعديذ :
* سبقت صياح فراريجها
* وصوت نواقيس لم تضرب
* قال الأصمعي : الفراريج : الديكة .
وقال جرير مثله :
* لما تذكرت بالديرين أرّقني
* صوت الدجاج وضرب بالنواقيس
* )
وترجمة لبيد بن ربيعة تقدمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة .
خزانة الأدب — صفحة 103
مساهمون: البغدادي
ص١٠٣