وفي النهاية لابن الخباز قال الأعشى : أجدك ودعت الدمى والولائدا ودعت موجبٌ وجاء مع لا كثيراً .
وقد ذكر صاحب الصحاح وغيره : أن أجدك يجوز في جيمه الكسر والفتح لكن الكسر هو الفصيح ولهذا قال ثعلب في فصيحه : وما أتاك أجدك فمكسور وما أتاك وجدك فمفتوح . وهو من الجد ضد الهزل وأصله من الجد في الأمر بمعنى الاجتهاد فيه لأن الهازل لا يبذل الاجتهاد وأغرب صاحب القاموس حيث جعله من جاده بمعنى حاققه ثم قال : وأجدك لا تفعل لا يقال إلا مضافاً وإذا كسر استحلفه بحقيقته وإذا فتح استحلفه ببخته انتهى . وهذا شيء انفرد به وكأنه جنح لما ذهب إليه الشلوبين حيث زعم أن فيه معنى القسم ولذلك قدم .
وهذا المصارع من شعر لقس بن ساعدة . وهو :
* خليلي هبا طالما قد رقدتما
* أجدكما لا تفيضان كراكما
*
* ألم تعلما أني بسمعان مفرداً
* ومالي فيه من خليل سواكما
*
* مقيم على قبريكما لست بارحاً
* طوال الليالي أو يجيب صداكما
*
* أبكيكما طول الحياة وما الذي
* يرد على ذي لوعةٍ أن بكاكما
*
خزانة الأدب — صفحة 71
مساهمون: البغدادي
ص٧١