وقول كسرى : إذا أدبر الدهر عن قوم كفى عدوهم .
وأنشد بعده وهو )
الشاهد التسعون وهو من شواهد سيبويه : الكامل
* إني لأمنحك الصدود وإنني
* قسماً إليك مع الصدود لأميل
* على أن قسماً تأكيد للحاصل من الكلام السابق بسبب إن واللام يعني أن قسماً تأكيدٌ لما في قوله : وإنني مع الصدود لأميل إليك : من معنى القسم لما فيه من التحقيق والتأكيد من إن ولام التأكيد فلما كان في الجملة منهما تحقيق والقسم أيضاً تحقيق صار كأنه قال : أقسم قسماً .
وقال ابن خلف : الشاهد فيه أنه جعل قسماً تأكيداً لقوله : وإنني إليك لأميل وقوله وإنني إليك لأميل جواب قسم فجعل قسماً تأكيداً لما هو قسم .
وروى أبو الحسن : أصبحت أمنحك كأنه قال : أصبحت أمنحك الصدود ووالله إني إليك لأميل . وهم يحذفون اليمين وهم يريدونها ويبقون جوابها .
وفيه نظر من وجهين : الأول أن الجملة ليست جواب قسم محذوف . والثاني : أن المؤكد لا يحذف .
وجعل ابن السراج في الأصول التوكيد من جهة الاعتراض فقال : قوله قسماً اعتراض وجملة هذا الذي يجيء معترضاً إنما يكون تأكيد للشيء أو لدفعه لأنه بمنزلة الصفة في الفائدة يوضح عن الشيء ويؤكده .
وقال ابن جني في إعراب الحماسة : انتصاب قسمٍ لا يخلو أن يكون بما
خزانة الأدب — صفحة 44
مساهمون: البغدادي
ص٤٤