فقال : هذا كقول الآخر :
* وقافيةٍ قيلت فلم أستطع لها
* دفاعاً إذا لم تضربوا بالمناصل
*
* فأدفع عن حق بحق ولم يكن
* ليدفع عنكم قالة الحق باطلي
* قال أبو القاسم : معنى هذا : أن الفصيل إذا لهج بالرضاع جعلوا في أنفه خلالة محددة فإذا جاء يرضع أمه نخستها تلك الخلالة فمنعته من الرضاع فإن كف . . وإلا أجروه . والإجرار : أن يشق لسان الفصيل أو يقطع طرفه فيمتنع حينئذ من الرضاع ضرورة . فقال قائل البيت الأول : إن قومي لم يقاتلوا فأنا مجرٌ عن مدحهم لأني ممنوع كأن رماحهم حين قصروا عن القتال بها أجرتني عن مدحهم كما يجر الفصيل . عن الرضاع . ففسره أبو العباس بالبيتين اللذين مضيا .
وللإجرار موضع آخر وهو أن يطعن الفارس الفارس فيمكن الرمح فيه ثم يتركه منهزماً يجر الرمح فذلك قاتل لا محالة . ومنه قول الشاعر : وقول الآخر : ونقي بأفضل مالنا أحسابنا ونجر في الهيجا الرماح وندعي ا . ه قوله : وندعي أي : ننتسب في الحرب كما ينتسب الشجاع في الحرب فيقول : أنا فلان ابن فلان . )
خزانة الأدب — صفحة 392
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٢