فقال عبيد الله بن زياد لمروان : إن فرسان قيس مع الضحاك فلا ننال منه إلا بكيد فأرسل مروان إلى الضحاك يسأله الموادعة حتى ننظر في المبايعة لابن الزبير فأجابه الضحاك ووضع أصحابه سلاحهم فقال ابن زياد : دونك فشد مروان على الضحاك فقتل الضحاك والنعمان ورجال قيس . ولما هرب زفر جاءته خيل مروان ففاتها وتحصن وقال في ذلك : )
* أريني سلاحي لا أبا لك إنني
* أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
*
* أتاني عن مروان بالغيب أنه
* مقيدٌ دمي أو قاطعٌ من لسانيا
*
* وفي العيس مناجاةٌ وفي الأرض مهربٌ
* إذا نحن رفعنا لهن المثانيا
*
* فلا تحبسوني إن تغيبت غافلاً
* ولا تفرحوا إن جئتكم بلقائيا
*
* فقد ينبت المرعى على دمن الثرى
* له ورقٌ من تحته الشر باديا
*
* ويمضي ولا يبقى على الأرض دمنة
* وتبقى حزازات النفوس كما هيا
*
* ويذهب يومٌ واحدٌ إن أسأته
* بصالح أيامي وحسن بلائيا
* وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد المائة ) )
أطرق كرا
خزانة الأدب — صفحة 329
مساهمون: البغدادي
ص٣٢٩