وعبد الرحمن والحارث بنو عبد الله .
وكان عبد الرحمن أخوه تزوج أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق بعد طلحة وولدت له . وأعقب ولم يكن في قريش أشعر من عمر . وهو كثير الغزل والنوادر والمجون يقال : من أراد رقة الغزل فعليه بشعر عمر بن أبي ربيعة .
ولد ليلة الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وهي الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسمي باسمه .
قال ابن قتيبة : كان عمر فاسقاً يتعرض لنساء الحاج ويشبب بهن . فنفاه عمر بن عبد العزيز إلى دهلك . ثم غزا في البحر فأحرقت السفينة التي كان فيها فاحترق هو ومن كان معه .
وفي الأغاني بسنده أنه نظر في الطواف امرأةً شريفة فكلمها فلم تجبه فقال :
* الريح تسحب أذيالاً وتنشرها
* يا ليتني كنت ممن تسحب الريح
* في أبيات . فلما بلغتها جزعت جزعاً شديداً . فقيل لها : اذكريه لزوجك واشكيه . قالت : والله ما أشكوه إلا لله اللهم إن كان نوه باسمي ظالماً فاجعله طعاماً للريح .
فعدا يوماً على فرس فهبت ريح فنزل فاستتر بشجرة فعصفت الريح فخدشه غصن منها فمات على ذلك .
وكان ذلك سنة ثلاث وتسعين وقد قارب السبعين أو جاوزها . وقيل عاش ثمانين سنة .
وترجمته في الأغاني طويلة .
خزانة الأدب — صفحة 31
مساهمون: البغدادي
ص٣١