كليني لهم يا أميمة ناصب هذا صدر وعجزه قد أنشده في باب النعت .
على أن أميمة جاء بفتح التاء والقياس ضمها .
واختلفوا في التوجيه . فقال الجمهور . إنه مرخم والأصل يا أميم ثم أدخلت الهاء غير معتد بها وفتحت لأنها وقعت موقع ما يستحق الفتح وهو ما قبل هاء التأنيث .
لأبي علي الفارسي فيه قولان : أحدهما أن الهاء زائدة وفتحت إتباعاً لحركة الميم . والثاني أنها أدخلت بين الميم وفتحتها . فالفتحة التي في أولها هي فتحة الميم ثم فتحت الميم إتباعاً لحركة الهاء . . وقيل : جاء هذا على أصل المنادى ولم ينون لأنه غير منصرف . وقيل : هو مبني على الفتح لأن منهم من يبني المنادى المفرد على الفتح لأنها حركة تشابه حركة إعرابه فهو نظير : لا رجل في الدار .
وقوله : كليني أمرٌ من وكلت الأمر إليه وكلاً من باب وعد ووكولاً : إذا فوضته إليه واكتفيت به . وأميمة تصغير ترخيم أمامة وهي بنته . وناصب بمعنى منصب : من النصب وهو التعب فجاء به على طرح الزائد وحمله سيبويه على النسب أي : ذي نصب كما يقال : طريق خائف أي : ذو خوف . وأقاسيه : أكابده . يقول : دعيني لهذا الهم المتعب ومقاساة الليل البطيء الكواكب بالسهر ولا تزيديني لوماً وعذلاً وجعل بطء الكواكب دليلاً على طول الليل )
كأنها لا تغرب فينقضي الليل . وما أحسن قول بعضهم :
* ليلي كما شاءت فإن لم تجئ
* طال وإن جاءت فليلي قصير
*
خزانة الأدب — صفحة 283
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٣