والهمزة زائدة والثاء فيه ثاء الفعل فكان يجب أن يقول يثفين لكنه جاء على الأصل ضرورة كما قال الأخر : فإنه أهلٌ لأن يؤكرما وعلى هذا فأثفية أفعولة . فأصلها أثفوية قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وكسرت الفاء لتبقى الياء على حالها واستدلوا على زيادة الهمزة بقول العرب : ثفيت القدر إذا جعلتها على الأثافي . . وقال قوم : وزنه يفعلين فالهمزة أصل ووزن أثفية على هذا فعلية واستدلوا بقول النابغة :
* لا تقذفني بركنٍ لا كفاء له
* وإن تأثفك الأعداء بالرفد
* فقوله : تأثفك وزنه تفعلك لا يصح فيه غيره ولو كان من ثفيت القدر لقال تثفاك . ومعناه صار أعدائي حولك كالأثافي تظافراً .
قال ابن جني في شرح تصريف المازني : ويفعلين أولى من يؤفعلن لنه لا ضرورة فيه .
وقوله : ومهمهين قذفين . . . الخ هذا البيت من شواهد النحاة أنشده
خزانة الأدب — صفحة 278
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٨