* بكت إبلي وحق لها البكاء
* وفرقها المظالم والعداء
*
* إذا ذكرت عرافة آل بشرٍ
* وعيشاً ما لأوله انثناء
*
* ودهراً قد مضى ورجال صدقٍ
* سعوا قد كان بعدهم الشقاء
*
* إذا ذكر العريف لها اقشعرت
* ومس جلودها منه انزواء
*
* فظلت وهي ضامرةٌ تفادى
* من الجرات جاهدها البلاء
*
* وكدن بذي الربا يدعون باسمي
* ولا أرضٌ لدي ولا سماء )
* ( تؤمل رجعةً مني وفيها
* كتابٌ مثل ما لزق الغراء
*
* فليس على ملامتناك لومٌ
* وليس على الذي نلقى بقاء
*
* ألما أن رأيت الناس آبت
* كلابهم علي لها عواء
*
* ثنيت ركاب رحلك مع عدوي
* لمختتلٍ وقد برح الخفاء
*
* ولاخيت الرجال بذات بيني
* وبينك حين أمكنك اللخاء
*
* وأي أخٍ لسلمك بعد حربي
* إذا قوم العدو دعوا فجاؤوا
*
* فقام الشر منك وقمت منه
* على رجلٍ وشال بك الجزاء
*
* هنالك لا يقوم مقام مثلي
* من القوم الظنون ولا النساء
*
* وقد عيرتني وجفوت عني
* فما أنا ويب غيرك والجفاء
*
* وقد يغني الحبيب ولا تراخي
* مودته المغانم والحباء
*
* ويوصل ذو القرابة وهو ناءٍ
* ويبقى الدين ما بقي الحياء
*
* جزى الله الصحابة عنك شراً
* وكل صحابة لهم جزاء
*
* بفعلهم فإن خيراً فخيراً
* وإن شراً : كما مثل الحذاء
*
* وإياهم جزى عني وأدى
* إلى كل بما بلغ الأداء
*
* وقد أنصفتهم والنصف يرضى
* به الإسلام والرحم البواء
*
* وكنت لهم كداء البطن يؤذي
* وراء صحيحه مرضٌ عياء
*
خزانة الأدب — صفحة 271
مساهمون: البغدادي
ص٢٧١