جر العروس الثني من ردائها وإنما أردت لينه ولم أرد أثره وقد قال هو أقبح من هذا حين يقول : وأوثق عند المردفات عشية )
فلحقهن بعد ما نكحن وفضحن فقال جرير : حرف قولي إنما قلت : عند المرهفات عشية .
فوقع الشر بينهما . انتهى .
وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده وهو وهو من شواهد س :
* يا زيد زيد اليعملات الذبل
* تطاول الليل عليك فانزل
* لما ذكر في البيت قبله . وهو ظاهر . واليعملات . بفتح الياء والميم : الإبل القوية على العمل . والذبل : جمع ذابل أي : ضامرة من طول السفر . وأضاف زيداً إليها لحسن قيامه عليها ومعرفته بحدائها . وقوله : تطاول الليل عليك . . الخ روي : هديت بدل عليك وهو المناسب . أي : انزل عن راحلتك واحد الإبل فإن الليل قد طال وحدث للإبل الكلال فنشطها بالحداء وأزل عنها الإعياء .
وهذا البيت لعبد الله بن رواحة الصحابي رضي الله عنه لا لبعض ولد جرير خلافاً لشراح أبيات سيبويه . وهو بيتان لا ثالث لهما قالهما في غزوة مؤتة وهي
خزانة الأدب — صفحة 265
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٥