وقوله : فإننا من خيره الخير هنا : الرزق والنفع . ولن نعدما بالبناء للمفعول .
أمر بنيته أو زوجته بالدعاء له إذا سافر وغاب في أوقات الدعوات وفي مظان القبول : كما فعلت بنت الأعشى ميمون :
* تقول بنتي وقد قربت مرتحلا
* يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
*
* عليك مثل الذي صليت فاغتمضي
* نوماً فإن لجنب المرء مضطجعا
* تقول ابنتي حين جد الرحيل أرانا سواءً ومن قد يتم
* أبانا فلا رمت من عندنا
* فإنا بخيرٍ إذا لم ترم
*
* ويا أبتا لا تزل عندنا
* فإنا نخاف بأن نحترم
*
* أرانا إذا أضمرتك البلا
* د نجفي ويقطع منا الرحم
* )
فقوله : قربت بالبناء للمفعول والمرتحل الجمل الذي وضع عليه الرحل وهذا كناية عن الرحيل . والأوصاب : جمع وصب وهو المرض . وصليت : دعوت . ويتم ييتم من باب تعب وقرب : إذا صار يتيماً . ورام يريم بمعنى برح يبرح . ولا تزل من زال يزول والأفعال الثلاثة بعده بالبناء للمفعول .
خزانة الأدب — صفحة 260
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٠