ولما أسلم مع قومه رجع قومه إلى بلادهم وقدم هو الكوفة فأقام بها إلى أن مات فدفن في صحراء بني جعفر بن كلاب . ويقال : إن وفاته كانت في أول مدة معاوية رضي الله عنه ومات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة . انتهى .
وقال في الاستيعاب : قد قيل : إنه مات بالكوفة أيام الوليد بن عقبة في خلافة عثمان وهو أصح . فبعث الوليد إلى منزله عشرين جزوراً فنحرت عنه .
ثم قال ابن قتيبة : ولم يقل شعراً في الإسلام إلا بيتاً واحداً قال أبو اليقظان وهو قوله : وقال غيره : بل هو قوله : ( الكامل )
* ما عاتب المرء الكريم كنفسه
* والمرء يصلحه الجليس الصالح
* وكتب عمر بن الخطاب إلى عامله المغيرة بن شعبة بالكوفة : أن استنشد من عندك من شعراء مصرك ما قالوه في الإسلام . فأرسل إلى الأغلب العجلي أن أنشدني فقال :
* لقد طلبت هيناً موجودا
* أرجزاً تريد أم قصيدا
* ثم أرسل إلى لبيد : أن أنشدني فقال : إن شئت ما عفي عنه يعني الجاهلية قال : لا ما قلت في الإسلام . فانطلق إلى بيته فكتب سورة البقرة في صحيفة ثم أتى بها فقال : أبدلني الله هذه في الإسلام مكان الشعر . فكتب بذلك المغيرة إلى عمر فنقص من عطاء الأغلب خمسمائة وزادها في عطاء لبيد فكان عطاؤه ألفين
خزانة الأدب — صفحة 217
مساهمون: البغدادي
ص٢١٧