رأيت زيد عمرٍ ولما جازت الحكاية ولكان بالرفع لا غير ا . ه ملخصاً . واللام في الوليد للمح الأصل قال بعضهم : نكتة إدخالها في اليزيد الاتباع للوليد . واستشهد به ابن هشام في شرح الألفية على أن ما لا ينصرف إذا دخلته أل ولو كانت زائدة صرف كما في اليزيد . فجعلها زائدة لا معرفة . ورأيت هنا علمية . ومباركا هو المفعول الثاني . وشديداً من تعدد المفعول الثاني لأن جزأي باب علم أصلهما المبتدأ والخبر والخبر قد يتعدد . . وإن كانت بصرية فمباركاً حال من مفعولها وشديداً تعدد من تعدد الحال أو من ضمير مباركاً فهي حال متداخلة والوجه الأول ويؤيده : أنه روي : وجدت بدل رأيت . والوليد هو ابن يزيد بن عبد الملك بن مروان الأموي . وشديداً صفة مشبهة يعمل عمل فعله : وكاهله فاعله . وزعم السيوطي أن فعيلا أعمل لاعتماده على ذي خبر وفيه الفصل بينه وبين مرفوعه بالجار والمجرور . انتهى فتأمل . والأحناء : جمع حنو بالكسر وهو الجانب والجهة وقيل : هو هنا بمعنى السرج والقتب كني به عن أمور الخلافة الشاقة . والكاهل ما بين الكتفين . وروي بأعباء الخلافة جمع عبء )
وهو كالحمل لفظاً ومعنى .
وقال العيني : شبهه بالجمل المحمل وشبه الخلافة بالقتب : وأراد كأنه يحمل شدائد أمور الخلافة .
وهذا البيت من قصيدة لاميةٍ لابن ميادة يمدح بها الوليد المذكور وليس هو أول القصيدة كما زعم العيني بل هو أول المديح وقبله :
* هممت بقولٍ صادقٍ أن أقوله
* وإني على رغم العدو لقائله
* وبعده :
خزانة الأدب — صفحة 199
مساهمون: البغدادي
ص١٩٩