فمشت سعد والرباب إلى الأهتم فيه فقالت الرباب : يا بني سعد قتل فارسنا وهو النعمان بن جساس ولم يقتل لكم فارس فدفعه إليهم فأخذه عصمة بن أبير التيمي فانطلق به إلى منزله فقال عبد يغوث : يا بني تيم اقتلوني قتلة كريمة فقال عصمة : وما تلك القتلة قال : اسقوني الخمر ودعوني أنوح على نفسي فجاءه عصمة بالشراب فسقاه ثم قطع عرقه الأكحل وتركه ينزف ومضى وجعل معه رجلين فقالا لعبد يغوث : جمعت أهل اليمن ثم جئت لتصطلمنا كيف رأيت صنع الله بك فقال هذه القصيدة : ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا فما لكما في اللوم خيرٌ ولا ليا فالخطاب لاثنين حقيقة . واللوم مفعول مقدم وما فاعل مؤخر . أي : كفى اللوم ما أنا فيه فلا تحتاجون إلى لومي مع ما ترون من إساري وجهدي .
* ألم تعلما أن الملامة نفعها
* قليلٌ وما لومي أخي من شماليا
* )
وهذا البيت من أبيات شرح الشافية للشارح نقل فيه عن أبي الخطاب : أن شمالاً يأتي مفرداً وجمعاً وفي هذا البيت جمع أي : من شمائلي .
* فيا راكباً إما عرضت فبلغن
* نداماي من نجران أن لا تلاقيا
* الراكب : راكب الإبل ولا تسمي العرب راكباً على الإطلاق إلا راكب البعير والناقة والجمع ركبان والركب : اسم للجمع عند سيبويه وعند غيره جمع راكب كتاجر وتجر . ويقال لعابر الماء في زورق ونحوه راكب ويجمع على ركاب بالضم والتشديد ولا يقال ركاب إلا لركاب وإما مركبة من إن الشرطية وما المزيدة وعرضت : قال في الصحاح : عرض الرجل : إذا أتى العروض وهي مكة والمدينة وما حولهما وأنشد هذا البيت .
خزانة الأدب — صفحة 173
مساهمون: البغدادي
ص١٧٣