ورواه العيني كرواية الشارح وزعم أن قائله الأحوص . وهو وهم إنما قوله نثر لا نظم : وهو أنه لما وفد مع أبيه على معاوية خطب فوثب أبوه ليخطب فكفه وقال : يا إياك قد كفيتك .
ومنشأ الوهم : أن النحويين قد ذكروا هذا البيت عقب قول الأحوص مع قولهم وكقوله فظن أن الضمير للأحوص .
وقد صحفه أبو عبد الله بن الأعرابي أيضاً في نوادره ورواه : يا قر يا ابن واقعٍ يا أنتا نبه على تصحيفه أبو محمد الأسود الأعرابي فيما كتبه على نوادره وسماه ضالة الأديب فقال : صحف أبو عبد الله في اسم من قيل فيه هذا الرجز فقال : يا قر وإنما هو يا مر وهو مرة بن واقع أحد بني عبد مناف بن فزارة .
وقوله : أنت الذي طلقت كان القياس طلق ليعود إلى الموصول ضمير الغائب .
قال ابن جني : هذا كلام العرب الفصيح وقد جاء أيضاً الحمل على المعنى دون اللفظ كهذا البيت .
وكان من قصة سالم بن دارة ومرة بن واقع الفزاري : أن قرفة أحد بني عبد مناف نثل حسياً بزهمان فاستعان بسالم وبمرة واسم الحسى معلق فرجز سالم وهو يخرج عن مرة المسناة :
* أنزلني قرفة في معلق
* أترك حبلي مرةً وأرتقي
* عن مرة بن واقعٍ واستقي
خزانة الأدب — صفحة 124
مساهمون: البغدادي
ص١٢٤