أنه أصلح الأول بقوله : وبذاك تنعاب الغداف الأسود .
ويزاد عليه ما ذكرناه هنا فيكون قد أقوى في ثلاثة مواضع .
وقوله : يأتي البلاء فما نبغي يقول : يأبى علينا أن نخاليهم ما بلونا من نصحهم ولا نريد خلاء )
أي : متاركة بهم : ببني أسد بعد إحكام الأمر بينهم .
وقوله : تبدو كواكبه والشمس طالعة رأيت في ديوانه المصراع الثاني كذا : نوراً بنور وإظلاماً بإظلام قال شارحه : روى الأصمعي : يقول : هو يوم شديد تظلم الشمس من شدته فتبدو كواكبه . وقوله : لا النور نور : لا كنوره نورٌ إن ظفر ولا كظلمته إن ظفر به . وقوله : نوراً بنور كأنه قال : نور مع نور يريد بريق البيض والسيوف ونور الشمس إذا أصابت البيض صار نوراً مع نور .
وقال بن نصر : قوله : لا النور نور يريد أن نور هذا اليوم ليس من نور الشمس إنما هو من نور السلاح وبريقه ولا إظلام هذا اليوم من ظلمة الليل إنما ظلمته من كثرة الغبار . وقال : أراد بقوله : تبدو كواكبه شبه بريق البيض وما ظهر من السلاح بالكواكب . وعلى هذا فلا إقواء .
والنابغة اسمه زياد بن معاوية . وينتهي نسبه إلى سعد بن ذبيان بن بغيض وكنيته أبو أمامة وأبو عقرب بابنتين كانتا له .
وهو أحد شعراء الجاهلية وأحد فحولهم عده الجمحي في الطبقة الأولى بعد امرئ القيس .
وسمي النابغة لقوله :
خزانة الأدب — صفحة 118
مساهمون: البغدادي
ص١١٨