الخير والشر لأنه غير مرادٍ له بدليل ما بعده فيكون من حذف المعطوف بلا النافية وهو غريب .
وقوله : أألخير الذي . . . إلخ هذا بدل من أي ولهذا قرن بحرف الاستفهام . والهمزة الثانية من أألخير همزة وصل دخلت عليها همزة الاستفهام وكان القياس أن يستغني عنها لكنها لم تحذف وخففت بتسهيلها بين بين إذ لولا ذلك لم يتزن البيت . ولا سبيل إلى دعوى تحقيقها لأنه لا قائل به .
وهمزة بين بين عند البصريين متحركة بحركة ضعيفة ينحى بها نحو السكون ولذلك لا تقع إلا حيث يقع الساكن غالباً ولا تقع في أول الكلام بحال .
وفيه ردٌ على الكوفيين في دعوى سكونها لأنها في مقابلة ثاني حروف وتدٍ مجموع وهو لا يكون ساكناً ولأنها لو كانت ساكنة لزم التقاء الساكنين على غير حده .
وروي : أم الشر الذي لا يأتليني قال ابن الأنباري : أي لا يألو في طلبي أي : لا يقصر في طلبي .
والمثقب العبدي : شاعر جاهلي قديم كان في زمن عمرو بن هند . قاله ابن قتيبة في كتاب الشعراء وقال اسمه محصن بن ثعلبة بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الصاد المهملة سمي المثقب لقوله في هذه القصيدة :
* رددن تحيةً وكنن أخرى
* وثقبن الوصاوص للعيون
* وكان أو عمرو بن العلاء يقول : لو كان الشعر كله على هذه القصيدة لوجب على الناس أن يتعلموه . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 88
مساهمون: البغدادي
ص٨٨