)
وبقول آخر : حتى إذا قملت بطونكم البيتين وعن الآية الثانية بأن التقدير : وهم من كل حدبٍ ينسلون قالوا يا ويلنا . وقيل الجواب : فإذا هي شاخصة .
وعن الثالثة بأن التقدير : وأذنت لربها وحقت يرى الإنسان الثواب والعقاب . وكذا يقدر في قول الشاعر : فلما أجزنا وانتحى بنا بطن خبتٍ خلونا ونعمنا . وقلبتم ظهر المجن لنا بان غدركم ولؤمكم .
وإنما حذف الجواب في هذه المواضع للعلم به توخياً للإيجاز وقد جاء حذف الجواب .
قال تعالى : ولو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى التقدير : لكان هذا القرآن .
وقال تعالى : ولولا فضل الله عليكم ورحمته . وتقديره : لفضحكم بما ترتكبون ولعاجلكم بالعقوبة وحذف الجواب أبلغ لتذهب النفس إلى كل مذهب ممكن . انتهى كلامه .
قال ابن السيد في شرح أدب الكاتب : وكان بعض النحويين فيما حكى أبو إسحاق الزجاج يذهب فيما كان من هذا النوع مذهباً يخالف فيه البصريين والكوفيين فكان يقول في الآية : حتى إذا جاؤوها جاؤوها وفتحت أبوابها .
خزانة الأدب — صفحة 47
مساهمون: البغدادي
ص٤٧