قال الفرزدق : الوافر
* فبتن بجانبي مصرعاتٍ
* وبت أفض أغلاق الختام
* مأخوذ من فضضت اللؤلؤة إذا خرقتها وفي الصحاح : الختام : الطين الذي يختم به وقوله تعالى : ختامه مسكٌ أي : آخره لأن آخر ما يجدونه رائحة المسك .
والبيت من معلقة لبيد الصحابي قال شارحها أبو الحسين الزوزني : يقول أشتري الخمر غالية السعر باشتراء كل زقً أدكن أو خابية سوداء قد فض ختامها وأغترف منها . وتحرير المعنى : اشتراء الخمر للندماء عند غلاء السعر واشتراء كل زقً مقير أو خابية مقيرة . وإنما قيرا لئلا يرشحا بما فيهما وليسرع صلاحه وانتهاؤه وهو إدراكه .
وقوله : قدحت وفض ختامها فيه تقديم وتأخير تقديره : فض ختامها وقدحت لأنه ما لم يكسر ختامها لا يمكن اغتراف ما فيها من الخمر انتهى .
وترجمة لبيد تقدمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة .
وأنشد بعده : السريع
خزانة الأدب — صفحة 5
مساهمون: البغدادي
ص٥