*
* فكنت كذات البو ريعت فأقبلت
* إلى قطعٍ في مسكٍ سقبٍ مقدد
*
* فطاعنت عنه الخيل حتى تبددت
* وحتى علاني حالك اللون أسود
* إلى أن قال بعد أبيات كثيرة :
* وطيب نفسي أنني لم أقل له
* كذبت ولم أبخل بما ملكت يدي
*
* وهو وجدي أن ما هو فارطٌ
* أمامي وأني هامة اليوم أو غد
* قال صاحب الأغاني : كان السبب في مقتل عبد الله بن الصمة أنه كان غزا غطفان ومعه بنو جشم وبنو نصر أبناء معاوية فظفر بهم وساق أموالهم في يوم يقال له : يوم اللوى ومضى بها .
فلما كان منهم غير بعيد قالوا : انزلوا بنا . فقال له أخوه دريد : نشدتك الله أن لا تنزل فإن غطفان ليست بغافلةٍ عن أموالها . فأقسم لا يذهب حتى يأخذ مرباعه وينتقع نقيعةً فيأكل ويطعم .
والنقيعة : ناقة ينجرها من وسط الإبل ثم يقسم بعد ذلك ما أصاب على أصحابه .
فأقام وعصى أخاه دريداً فبينما هم كذلك إذا سطعت الدواخن إذا بغبار فقد ارتفع أشد )
من دخانهم وإذا عبس وفزارة وأشجع قد أقبلت فتلاحقوا بالمنعرج من رملة اللوى فاقتتلوا فقتل رجلٌ من بني قارب وهم من بني عبسٍ عبد الله بن الصمة فتنادوا : قتل عبد الله : فعطف دريد فذب عنه فلم يغن شيئاً
خزانة الأدب — صفحة 299
مساهمون: البغدادي
ص٢٩٩