ولم يجر لعيهم فيها ذكراً البتّة وأما رواية ابن الشجري فنتقول : قوله : الحزون : جمع حزن بفتح الحاء المهملة وسكون الزاء المعجمة وهو ما غلظ من الأرض وهو خلاف السّهل وكأنه أراد حزن بني يربوع فجمعه بما حوله وليس الحزون اسم موضع بعينه .
قال البكري : حزن بني يربوع : قفٌّ غليظ مسيرة ثلاث ليال وقال السكري في أشعار اللصوص : الحزن بلاد بني يربوع وهي أطيب البادية مرعًى ثم الصّمّان .
وقال حنيف الحناتم : من قاظ الشّرف وتربّع الحزن وتشتّى الصّمّان فقد أصاب المرعى والشرف : من بلاد بني نمير .
وألا : حرف تنبيه واسلمي : فعل أمر مسند إلى ضمير الدار دعا لها بالسلامة .
وقوله : نحيّيك عن شحطٍ وإن لم تكلّمي نحيّيك : من التحية قال صاحب المصباح : حيّاه تحيّة أصله الدعاء بالحياة ثم كثر حتى استعمل في مطلق الدعاء ثم استعمله الشرع في دعاء مخصوص وهو : سلام عليك انتهى .
والشّحط : البعد وفعله من باب منع . وقوله : وإن لم تكلّمي أصله تتكلمي بتاءين .
قال ابن الشجري : خاطب الدار بقوله : أيا دار سلمى وبقوله : اسلمي وبما
خزانة الأدب — صفحة 30
مساهمون: البغدادي
ص٣٠