حتى صار كالجذل بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وهو الخشبة التي تنصب للإبل الجربي فتحتكط بها وتسود بما يعلقها من طلائها .
فتلك خطوب البيت يقول : إن الذي غيرنا خطوب تناولت من قوانا واستمتعت بنا من لدن شبابنا إلى يومنا .
والدهر يبلي جدة أهله وهم لا يبلونه ويأكلهم ويشرب عليهم ولا ينتقمون منه وأشار إلى أنواع المنايا وأجناس الحوادث بقوله : المنون .
وقوله : وتبلى الألى البيت يقول : وتبلي حوادث الدهر الرجال الذين يستلئمونه اللأمات وهي الدروع راكبين الخيل التي تراهن في يوم الفزع لطموح أبصارهن وتقليب أعينهن ذكاءً وشهامة كأنهن الحدأ القبل .
ويستلئمون صلة الألى لأنه في معنى الذين وعلى الألى : في موضع الحال لأنك إذا قلت : رأيت زيداً على فرس فالمعنى راكباً فرساً وتراهنّ مع ما بعده صلة الألى الثانية . والحدأ : جمع حدأة كعنب جمع عنبة وهي طائر تصيد الجرذان .
قال الخليل : وقد تفتح حاؤه . والقبل : جمع أقبل وقبلاء وهو من صفة الحدأ . والقبل : أن تقبل كلّ واحدةٍ من العينين على الأخرى وهو أشدّ من الحول وإذا كان خلقة كان مذموماً وهم )
يصفون الخيل بالشّوس والخوص والقبل يريدون أنها تفعل ذلك لعزّة أنفسها .
وقد استشهد شرّاح الألفيّة وغيرهم بهذا البيت على استعمال الألى لجميع المذكر والمؤنث .
وهو الذين واللاتي بدليل ما عاد على كلّ منهما من ضميره .
خزانة الأدب — صفحة 268
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٨