وقوله : البسيط
* لا در درك إني قد رميتهم
* لولا حددت ولا عذري لمحدود
* والتأويل هو أن لو حرف امتناع لامتناع ولا نافية بمعنى لم أي : لو لم ينازعني ولو لم أحد . ولا قد نفي بها الماضي نحو : فلا صدق ولا صلى أي : لم يصدق ولم يصل . أو لولا حرف امتناع لوجود وما بعدها مبتدأ بإضمار أن أي : لولا أن ينازعني ولولا أن حددت . ولما حذفت بطل عملها في تنازعني فارتفع . انتهى .
ولا حاجة إلى قوله : ولا قد نفي بها الماضي . . . إلخ بالنسبة إلى البيت الأول لأن لا إنما تؤول بلم إذا دخلت على الماضي كالبيت الثاني . وأما إذا دخلت على المضارع كالبيت الشاهد فلا تؤول به . وإنما قالوا عند إيراده وحده : إن لولا بمعنى لو لم لما ذكرنا .
وذهب الإمام المرزوقي إلى أن لولا الامتناعية قد يليها الفعل بقلة ولا حاجة إلى التأويل كالبيتين .
وأعلم أن لولا فيهما سواء كانت لو الشرطية مع لا أو امتناعية لا بد لها من جواب فجوابها إما في ما أوجبه بلى قبلها أو البيت الذي يليها وهو : والبيتان أو لا قصيدةٍ لأبي ذؤيب الهذلي . قال الإمام المرزوقي في شرحها : قوله : ألا زعمت أسماء . . . إلخ الزعم يستعمل فيما يرتاب به ولا يحقق
خزانة الأدب — صفحة 263
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٣