روى الأصمعي : يشرّون بالشين المعجمة ومعناه يظهرون يقال : أشررت الشيء إذا بسطته .
وحتى أشرّت بالأكفّ المصاحف أي : أظهرت . ومعناه : ليس يقتل مثلي خفاء . فيكون قتلهم إيّاه هو الإظهار . ورواه غيره : لو يسرّون مقتلي من غيظهم عليّ . وهذا مثل قول القائل : هو حريص عليّ لو يقتلني . يقال : أسررت الشيء إذا أظهرته وهو من الأضداد . ومعنى يسرّون أي : هم حراص على إسرار قتلي وذلك غير كائن لنباهتي وذكري . انتهى .
وقال في موضع آخر : قال أبو عبيدة في قوله : لو يسرّون مقتلي : أي يظهرونه . ورواية الأصمعي : لو يشرّون أي يظهرون يقال : أشررت الثوب إذا نشرته وشررته أيضاً . انتهى .
فمعنى الروايتين متّفق . وهذا أحسن من قول التبريزي تبعاً لغيره : من رواه بسين غير معجمة احتمل أن يكون معناه يكتمون ويحتمل أن يكون معناه يظهرون وهو من الأضداد . انتهى .
قال الزوزني : يقول لك تجاوزت في زيارتي إليها أهوالاً كثيرة وقوماً يحرسونها حراصاً على قتلي جهاراً .
وترجمة امرئ القيس تقدمت في الشاهد التاسع والأربعين من أوائل الكتاب .
خزانة الأدب — صفحة 259
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٩