وهذا بأن يكون من مساويه أولى لأنه إن كان صادق الودّ فلا يزيده عفاء الرسوم إلاّ جدّة عهد وشدّة وجد . وإنما فزع الأصمعي إلى إفادة هذه الفائدة خشية أن يعاب عليه فيقال : أي فائدة لأن يعرّفنا أنه لم يعف رسم منازل حبيبه وأيّ معنًى لهذا الحشو فذكر ما يمكن أن ثم في هذه الكلمة خلل آخر لأنه عقّب البيت بأن قال : الطويل )
فهل عند رسمٍ دارسٍ من معوّل فذكر أبو عبيدة أنه رجع فأكذب نفسه كما قال زهير : البسيط
* قف بالديار التي لم يعفها القدم
* نعم وغيّرها الأرواح والدّيم
* وقال غيره : أراد بالبيت الأول أنه لم ينطمس أثره كلّه وبالثاني أنه ذهب بعضه حتى لا يتناقض الكلامان .
وليس في هذا انتصارا لأن معنى عفا : درس .
واعتذار أبي عبيدة أقرب لو صحّ ولكن لم يرد هذا القول مورد الاستدراك على ما قاله زهير فهو إلى الخلل أقرب .
خزانة الأدب — صفحة 24
مساهمون: البغدادي
ص٢٤