قال أبو العباس ثعلب في أماليه : مررت بزيد ليس عمرو قال الكسائي : لا نجيزه إلاّ مع الباء .
والفراء لا يلزمه أن يقوله لأنّ الكسائي يقول : الثاني محذوف مطلوب وإذا جاء الخفض لم يحذف الخافض والفعل . والفراء يقول : إذا حسنت ليس موضع لا جاز .
وأنشد : قال سيبويه : يقول : ليس الجمل يجزي . فجعله فعلاً محذوفاً واستراح . قال أبو العباس : وأول ما ينبغي أن نقول للكسائي : لم حذفت الثاني وطلبته . انتهى كلامه .
ولا عندهم مخصوصة بعطف الاسم كما مثّل . قال صاحب اللباب : ولا لتنفي ما وجب للأول وتختصّ بالاسم . وقد جعل ليس مرادفاً لها في قوله : إنما يجزي الفتى ليس الجمل والصحيح أنه على أصله . انتهى .
وبقاؤها على أصلها يكون بأحد شيئين : الأول : ما أجاب به الشارح المحقق من أنّ الجمل اسمها والخبر محذوف أي : ليس الجمل جازياً أوليس الجمل يجزي . والعرب قد تحذف خبر ليس في الشعر كقوله : الكامل
*
خزانة الأدب — صفحة 200
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٠