ومن خارج . انتهى .
هذا وقد قال أبو علي في البغداديات : أقول إن الشعر قال هذا البيت في أبيات يصف فيها وعلاً وقبله :
* إذا شاء طالع مسجورةً
* يرى حولها النبع والساسما )
* ( تكون لأعدائه محهلاً
* مضلاً وكانت له معلما
* سقتها الرواعد . . . البيت قوله : مسجورة يريد : عيناً كثيرة الماء إذا شاء هذا الوعل طالع مسجورة فقوله : تكون : صفة لمسجورة وكذلك سقتها يكون صفة لمسجورة .
وكذلك رواه ثعلب عن سعدان عن الأصمعي . وكتابنا كتاب سيبويه : سقته فيجوز أن يكون رجع إلى الوعل أو حمله على المعنى . والوجه أن يكن للعين فيكون المعنى : سقت الرواعد من السحاب هذه المسجورة إما من صيف وإما من خريف أي : فهي على كل حال لا تعدم السقي إما صيفاً وإما خريفاً وذلك في صفة هذه العين أرخى لبال هذا الوعل . وفاعل يعدم على هذا العين . انتهى .
أقول : إذ كان فاعل يعدم العين المسجورة يجب أن يكون تعدم بالمثناة الفوقية والمشهور إنما هو بالمثناة التحتية .
ثم جوز أن تكون إن شرطية والألف في يعدما ضمير مثنى فقال : ويحتمل أن يكون المعنى : سقت الرواعد من السحاب هذه العين أو هذا الوعل وإن سقت العين أو الوعل من الخريف فلن تعدم العين السقي والوعل الري . ودفع بعضهم هذا وقال : لا معنى له .
خزانة الأدب — صفحة 105
مساهمون: البغدادي
ص١٠٥