ولا تصلح الفاء مكان الواو فيما لم تصلح فيه إلى كقولك : دار فلان بين الحيرة والكوفة محال وجلست بين عبد الله فزيد محال إلاّ أن يكون مقعدك آخذاً للفضاء الذي بينهما وإنما امتنعت )
الفاء من الذي لا تصلح فيه إلى لأن الفعل فيه لا يأتي فيتّصل وإلى يحتاج إلى اسمين يكون الفعل بينهما كطرفة عين .
وصلحت الفاء في إلى لأنك تقول : أخذ المطر أوله فكذا وكذا إلى آخره . فلما كان الفعل كثيراً وفيه فوائد : منها قوله : هي حسنة ما قرنها فقدمها . وبه يردّ على الدماميني في قوله : على ما قرناً إلى قدم : كون أصله : ما بين قرنٍ دعوى لا دليل عليها . ويجوز أن تكون ما زائدة وقرناً تمييز أو منصوب على نزع الخافض . انتهى .
ويأتي في كلام أبي حيان حقيقة ما . والقرن بفتح القاف وسكون الراء : الخصلة من الشعر بضم الخاء المعجمة .
ومنها ضابط سقوط بين وهو غير موجود في الشرح .
ثالثها : قوله : ولا يجوز حذف ما لكونه موصولاً فإنه لم يشبع الكلام على ما الواقعة مع بين فإنه يجوز حذفها في غير هذين المثالين ولم يشرح وجه موصوليتها فيهما .
وقد تكفّل ببيان ذلك جميعه أبو حيان في تذكرته قال : إذا أتيت ببين
خزانة الأدب — صفحة 12
مساهمون: البغدادي
ص١٢