ثم وصفت جيشاً فقالت :
* ورجراجة فوقها بيضها
* عليها المضاعف زفنا لها
*
* ككرفئة الغيث ذات الصبير
* . . . ( البيت المذكور )
*
وقال الشارد ديوانها الأخفش : ' الرجراجة ' : الكتيبة ، كأنها تتحرك وتتمخض من كثرتها . و ' المضاعف ' من الدروع : التي تنسج حلقتين حلقتين . و ' زفنا لها ' : مشينا لها باختيال ، وهي بالزاي المعجمة والفاء ، زاف يزيف زيفاً وزيفاناً : تبختر في مشيته . وشبه الرجراجة في كثرتها وحركتها وتمخضها بالكرفئة ، وهي السحابة العظيمة التي يركب بعضها على بعض حملاً للماء . والحمل - بالفتح - : ما كان في الجوف مستكناً . والحمل - بالكسر - : ظاهر مثل الوقر على الظهر . شبه الكرفئة بالناقة يكثر لحمها وشحمها ، يقال : إن عليها لكرافئ من اللحم والشحم . و ' يرمي لها ' بالبناء للمفعول ، أي : يضم إليها حتى يستوي ويخلولق .
قال ابن الأعرابي : هذا البيت لعامر بن جوين الطائي . وقال الأصمعي : الكوفة وجمعه كرافئ : قطع من السحاب بعضها فوق بعض . والصبير : السحاب الأبيض . ثم قالت تخاطب أخاها :
* وبيض منعت غداة الصباح
* وقد كفت الروع أذيالها
*
* وهاجرة حرها واقد
* جعلت رداءك أظلالها
*
* وجامعة الجمع قد سقتها
* وأعلمت بالرمح أغفالها
*
* ورعبوبة من بنات الملوك
* قعقعت بالرمح خلخالها
*
' بيض ' ، تعني جواري سبين . ' كفت ' : كشفت . و ' الروع ' : الفزع . وروى ابن الأعرابي : ' تكشف للروع أذيالها ' . ' واقد ' : شديد الحر . قد سقتها إما لتزويج وإما لسباء تفكه . وروى ابن الأعرابي : ' ومعلمة سقتها قاعداً ' . معلمة : إبل . قاعداً : أي : قاعداً على فرسك . و ' الأغفال ' : التي لا
خزانة الأدب — صفحة 69
مساهمون: البغدادي
ص٦٩