وهما من عذرة
ويكنى أبا عمرو
وهو أحد عشاق العرب المشهورين
وكانت بثينه تكنى أم عبد الملك ولها يقول جميل
* يا أم عبد الملك اصرميني
* وبيني صرمك أو صليني
*
ويقال أيضا إنه جميل بن معمر بن عبد الله
والجمال والعشق في عذرة كثير
وعشق جميل بثينة وهو غلام صغير فلما كبر خطبها فرد ! عنها فقال فيها الشعر وكان يأتيها وتأتيه ومنزلهما وأدي القرى فجمع له قومها جمعا ليأخذوه فحذرته بثينة فاستخفى وقال ( الطويل )
* ولو أن ألفا دون بثنة كلهم
* غيارى وكل مزمعون على قتلي
*
* لحاولتها إما نهارا مجاهرا
* وإما سرى ليل ولو قطعوا رجلي
*
وهجا قومها فاستعدوا عليه مروان بن الحكم وهو على المدينة من قبل معاوية فنذر ليقطعن لسانه
فلحق بجذام فقال ( الطويل )
* أتاني عن مروان بالغيب أنه
* مقيد دمي أو قاطع من لسانيا
*
* ففي العيس منجاة وفي الأرض مذهب
* إذا نحن رفعنا لهن المثانيا
*
فأقام هناك إلى أن عزل مروان ثم انصرف إلى بلده
ومن شعره فيها
* علقت الهوى منها وليدا فلم يزل
* إلى اليوم ينمي حبها ويزيد
*
* وأفنيت عمري ] بانتظار نوالها
* فباد بذاك الدهر وهو جديد
*
* فلا أنا مردود بما جئت طالبا
* ولا حبها فيما يبيد يبيد
*
ويستجاد له قوله ( الطويل )
خزانة الأدب — صفحة 381
مساهمون: البغدادي
ص٣٨١