قال : ويروى ' من علو ' و ' سخر ' - بضمتين - . قال في ' الصحاح ' : ' وعلو مثلث الواو ، أي : أتاني خبر من أعلى نجد ' . وقال أبو عبيدة : أراد العالية . وقال ثعلب : أي : من أعالي البلاد . ويقال من علو بتثليث الواو ومن عل بكسر اللام وضمهما ، ومن علا ، ومن أعلى ، ومن معال . وقوله ' لا عجب ' إلخ ، أي : لا أعجب منها ، وإن كانت عظيمة ، لأن مصائب الدنيا كثيرة ؛ ' ولا سخر ' : بالموت ، وقيل معناه لا أقول ذلك سخرية ، وهو بفتحتين وبضمتين : مصدر سخر منه كفرح وسخرا بضمتين ومسخرا : استهزأ به .
* فظلت مكتئباً حران أندبه
* وكنت أحذره لو ينفع الحذر
*
وروى : وكنت ذا حذر :
* فجاشت النفس لنا جاء جمعهم
* وراكب جاء من تثليت معتمر
*
في ' الصحاح ' : ' جاشت نفسه أي : غثت ، ويقال دارت للغثيان . فإن أردت أنها ارتفعت من حزن أو فزع . قلت : جشأت ، بالهمز ' . وروى بدل ' جمعهم ' أي : الذين شهدوا مقتله : ' فلهم ' بفتح الفاء وتشديد اللام ؛ يقال جاء فل القوم أي : منهزموهم ، يستوي فيه الواحد والجمع ، وربما قالوا : فلول وفلال . وتثليت بالمثلثة . اسم موضع . و ' معتمر ' صفة راكب بمعنى زائر ، ويقال من عمرة الحج .
* يأتي على الناس لا يلوي على أحد
* حتى التقينا وكانت دوننا مضر
*
فاعل ' يأتي ' ضمير الراكب . و ' يلوي ' : مضارع لوى بمعنى توقف وعرج ، أي : يمر هذا الراكب على الناس ولم يعرج على أحد حتى أتاني ؛ لأني كنت صديقه . و ' دون ' بمعنى قدام .
* إن الذي جئت من تثليث تندبه
* منه السماح ومنه النهي والغير
*
أي : فقت لهذا الراكب : إن الذي جئت إلخ ، يقال ندب الميت من باب نصر : بكى عليه وعدد محاسنه . وجملة ' منه السماح ' إلخ خبر إن . و ' النهي ' : خلاف الأمر . و ' الغير ' ، بكسر المعجمة وفتح المثناة التحتية : اسم من غيرت الشيء فتغير ، أقامه مقام الأمر .
خزانة الأدب — صفحة 196
مساهمون: البغدادي
ص١٩٦