تفسير سورة يس من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 50 ) .
* ( وما تأتيهم من ءايةٍ من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ) * [ آية : 46 ] فلا يتفكروا .
* ( وإذا قيل لهم أنفقوا ) * وذلك أن المؤمنين قالوا بمكة لكفار قريش ، لأبي سفيان وغيره :
أنفقوا على المساكين من الذي زعمتم أنه لله ، وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيباً لله من
الحرث والأنعام بمكة ، للمساكين ، فيقولون : هذا لله بزعمهم ، ويجعلون للآلهة نصيباً ، فإن
لم يزك ما جعلوه للآلهة من الحرث والأنعام ، وزكا ما جعلوه لله عز وجل ليس للألهة
شئ ، وهي تحتاج إلى نفقة ، فأخذوا ما جعلوه لله ، قالوا : لو شاء الله لأزكى نصيبه ولا
يعطون المساكين شيئاً مما زكى لآلهتهم .
فقال المؤمنون لكفار قريش : أنفقوا * ( مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين ءامنوا ) *
فقالت كفار قريش : * ( أنطعم ) * المساكين الذي للآلهة * ( من لو يشاء الله أطعمه ) * يعني
رزقه لو شاء الله لأطعمه ، وقالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : * ( إن أنتم إلا في ضللٍ مبينٍ ) *
[ آية : 47 ] .
* ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صدقين ) * [ آية : 48 ] بأن العذاب نازل بنا في الدنيا
يقول الله عز وجل : * ( ما ينظرون إلا صيحة واحدة ) * لا مثنوية لها * ( تأخذهم وهم يخصمون ) * [ آية : 49 ] وهم يتكلمون في الأسواق ، والمجالس ، وهم أعز ما كانوا .
* ( فلا يستطيعون توصية ) * يقول : أعجلوا عن التوصية فماتوا : * ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) * [ آية : 50 ] يقول : ولا إلى منازلهم يرجعون من الأسواق ، فأخبر الله عز وجل بما يلقون في الأولى .
تفسير سورة يس من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 55 ) .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 88
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٨٨