الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ) * اسم الرب ، تعالى ، هو الله وتفسير الله : اسم
الربوبية القاهر لخلقه وسائر أسمائه على فعاله * ( هو الله الذي لا إله إلا هو ) * فوحد
نفسه ، فقال لنفسه : * ( الملك ) * يعني يملك كل شئ دونه * ( القدوس ) * يعني الطاهر
* ( السلمم ) * يسلم عباده من ظلمة * ( المؤمن ) * يؤمن أولياءه من عذابه
* ( المهيمن ) * يعني الشهيد على عباده بأعمالهم من خير أو شر ، كقوله : * ( ومهينما
عليه ) * [ المائدة : 48 ] كقوله : * ( شاهداً عليكم ) * [ المزمل : 15 ] على عباده بأعملهم
من خير أو شر المصدق بكتابه الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم * ( العزيز ) * يعني المنيع
بقدرته في ملكه * ( الجبار ) * يعني القاهر على ما أراد بخلقه * ( المتكبر ) * يعني
المتعظم على كل شئ * ( سبحان الله ) * نزه الرب نفسه عن قولهم البهتان * ( عما
يشركون ) * [ آية : 23 ] معه فنزه الرب نفسه أن يكون له شريك ، فقال : ' سبحان الله
عما يشركون ' معه غيره أن يكون له شريك .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 24 ) فقط .
ثم قال عن نفسه : * ( هو الله الخالق ) * يعني خالق كل شئ خلق النطفة والمضغة ، ثم
قال : * ( البارئ ) * الأنفس حين يراها بعد مضغة إنساناً فجعل له العينين ، والأذنين ،
واليدين ، والرجلين ، ثم قال : * ( المصور ) * في الأرحام ، كيف يشاء ذكر وأنثى ، أبيض
وأسود ، سوى وغير سوى ، ثم قال : * ( له الأسماء الحسنى ) * يعني الرحمن الرحيم العزيز
الجبار المتكبر ، ونحوها من الأسماء يعني هذه الأسماء التي ذكرها في هذه السورة ، ثم قال :
* ( يسبح له ما في السماوات والأرض ) * يعني يذكره ويوحده ما في السماوات والأرض وما
فيها من الخلق وغيره * ( وهو العزيز ) * في ملكه * ( الحكيم ) * [ آية : 24 ] في أمره .
قوله : * ( الرحمن الرحيم ) * الرحيم أرق من الرحمن يعني المترحم يعني المتعطف
بالرحمة على خلقه .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، وحدثنا الهذيل عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن
ابن سيرين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبإسناده عن مقاتل ، عن قتادة ، عن ابن سيرين ، عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
إن لله تسعة وتسعين اسماً في القرآن فمن أحصاها دخل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 345
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٤٥