* ( والذين جاءوا من بعدهم ) * يعني من بعد المهاجرين والأنصار ، فدخلوا في الإسلام
إلى يوم القيامة ، وهم التابعون * ( يقولون ربنا اغفر لنا ولإخوننا الذين سبقونا
بالإيمان ) * الماضين من المهاجرين ، والأنصار فهذا استغفار ، ثم قال التابعون : * ( ولا تجعل
في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رءوفٌ رحيمٌ ) * [ آية : 10 ] .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 12 ) .
وأنزل في دس المنافقين إلى اليهود أنا معكم في النصر والخروج ، فقال * ( ألم تر إلى الذين نافقوا ) * نزلت في عبد الله بن نتيل ، وعبد الله بن أبي رافع بن يزيد ، كلهم من
الأنصار * ( يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) * من اليهود منهم حيى بن
أخطب ، وجدي ، وأبو ياسر ، ومالك بن الضيف ، وأهل قريظة * ( لئن أخرجتم ) * لئن
أخرجتكم محمد من المدينة كما أخرج أهل النضير * ( لتخرجن معكم ولا نطيع فيكم
أحداً ) * يقول : لا نطيع في خذلانكم أحداً * ( أبدا ) * يعني بأحد النبي صلى الله عليه وسلم وحده * ( وإن قوتلتم لننصرنكم ) * يعني لنقاتلن معكم .
فكذبهم الله تعالى ، فقال : * ( والله يشهد إنهم لكاذبون لئن أخرجوا ) * كم أخرج
أهل النضير من المدينة * ( لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا ) * يعني لئن قاتلهم المسلمون * ( لا ينصرونهم ) * يعني لا يعانوهم يقول الله تعالى : * ( ولئن نصروهم ) * يعني ولئن عاونوهم
* ( ليولن الأدبار ثم لا ينصرون ) * [ آية : 12 ] فغرهم المنافقون ، فلزموا الحصن ، حتى
قتلوا وأسروا ، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى
ذراريهم ، ، فقتل منهم أربع مائة وخمسين رجلاً ، وسبى سبع مائة وخمسين رجلاً ، فذلك
قوله في الأحزاب : * ( فريقا يقتلون ) * يعني المقاتلة الأربع مائة وخمسين * ( وتأسرون فريقا ) * [ الأحزاب : 26 ] ، يعني السبع مائة .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 15 ) .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 341
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٤١