رجلاً ، فقال لهم الوليد بن المغيرة المخزومي :
لينطلق كل أربعة منكم أيام الموسم ،
فليجلسوا على طريق ليصدوا الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وتخرصهم ، أنهم قالوا للناس ، إنه
ساحر ، ومجنون ، وشاعر ، وكاهن ، وكذاب ، وبقي الوليد بمكة يصدقهم بما يقولون ، ثم
نعتهم ، فقال : * ( الذين هم في غمرة ساهون ) * [ آية : 11 ] يعني في غفلة لاهون عن أمر
الله تعالى * ( يسئلون ) * النبي صلى الله عليه وسلم * ( أيان ) * يقول : متى * ( يوم الدين ) * [ آية : 12 ] يعني يوم
الحساب ، فقالوا : يا محمد ، وهم الحراصون متى يكون الذي تعدنا به تكذيباً به ، من أمر
الحساب .
تفسير سورة الطور من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 14 ) .
فأخبر الله عز وجل عن ذلك اليوم ، فقال : * ( يوم هم على النار يفتنون ) * [ آية : 13 ]
يعني يعذبون ، يحرقون ، كقوله : * ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) * [ البروج : 10 ] ،
وقال لهم خزنتها : * ( ذوقوا فتنتكم ) * يعني عذابكم * ( هذا ) * العذاب * ( الذي كنتم به تستعجلون ) * [ آية : 14 ] في الدنيا استهزاء به وتكذيباً بأنه غير نازل بنا ، لقولهم في الدنيا
للنبي صلى الله عليه وسلم : متى هذا الوعد الذي تعدنا به .
تفسير سورة الطور من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 16 ) .
* ( إن المتقين في جنات وعيون ) * [ آية : 15 ] يعني بساتين وأنهار جارية * ( ءاخذين ) * في
الآخرة * ( ما ءاتتهم ربهم ) * يعني ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة في الجنة ، ثم أثنى
عليهم ، فقال : * ( إنهم كانوا قبل ذلك ) * الثواب في الدنيا * ( محسنين ) * [ آية : 16 ] في
أعمالهم .
تفسير سورة الطور من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 19 ) .
ثم قال : إنهم * ( كانوا قليلاً من اليل ما يهجعون ) * [ آية : 17 ] ما ينامون * ( وبالأسحار ) *
يعني آخر الليل * ( هم يستغفرون ) * [ آية : 18 ] يعني يصلون * ( وفي أموالهم حق للسائل ) *
يعني المسكين * ( والمحروم ) * [ آية : 19 ] الفقير الذي لا سهم له ، ولم يجعل الله للفقراء
سهما في الفئ ولا في الخمس ، فمن سمى الفقير المحروم ، لأن الله حرمهم نصيبهم ، فملما
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 276
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٧٦